العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، وذلك قول الله عز وجل : " فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته " يعني عصاه " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " . ثم قال الصادق عليه السلام : والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت " فلما خر تبينت الانس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " ( 1 ) . 35 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الحميد العطار عن محمد بن راشد البرمكي ، عن عمر بن سهل الأسدي ، عن سهيل بن غزوان البصري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن امرأة من الجن كان يقال لها : عفراء وكانت تنتاب ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله فتسمع من كلامه ، فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها ، وإنها فقدها النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنها جبرئيل ، فقال : إنها زارت أختا لها تحبها في الله . فقال النبي صلى الله عليه وآله : طوبى للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا " من ياقوتة حمراء عليه سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف غرفة ، خلقها الله عز وجل للمتحابين والمتزاورين في الله ، ثم قال : يا عفراء أي شئ رأيت ؟ قالت : رأيت عجائب كثيرة ، قال : فأعجب ما رأيت ؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء ، مادا يديه إلى السماء وهو يقول : إلهي إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جهنم ، فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، إلا خلصتني منها وحشرتني معهم . فقلت : يا حارث ما هذه الأسماء التي تدعو بها ؟ قال لي : رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنهم أكرم الخلق على الله عز وجل ، فأنا أسأله بحقهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والله لو أقسم أهل الأرض بهذه
--> ( 1 ) علل الشرائع : 36 عيون أخبار الرضا . 146 . والآية في سبأ : 24 . ( 2 ) في نسخة : [ يأتي ] وكذلك في الخصال المطبوع .